نجم الدين الكاتبي القزويني
210
إيضاح المقاصد من حكمة عين القواعد يا شرح حكمة العين ( شرح العلامة الحلي )
عبارة عن مقدار أو عدد أو شكل أو وضع أو انسداد مجرى يحصل باعتبار أحدها الافعال البدنية ، وليس شيىء من هذه بكيف وانما تفرق الاتصال فعدمى والمرض ليس من تلك الكيفيات فكذا الصحة . وإذا عرفت هذا فنقول : الصحة حالة أو ملكة يصدر عنها الافعال من الموضوع لها سليمة ، وانما قال : حالة أو ملكة ليشمل قسمي الكيف النفساني ، اعني الحال وهو المتغير سريعا ، والملكة التي هي ثابتة ، والمرض حالة أو ملكة يصدر عنها الافعال من الموضوع لها غير سليمة ، ولا واسطة بين الصحة والمرض على هذا الاصطلاح ، ومن فسر الصحة بسلامة جميع الأفعال والمرض باختلال جميعها ، يلزم ثبوت الواسطة بين الصحة والمرض واما القرح والحزن والحقد وأمثالها من الخجل والضحك والبكاء وغير ذلك فإنها غنية عن التعريف لأنها من الوجدانيات ، ولا شيىء أعرف * منها . قال : النوع الرابع : الكيفيات المختصة بالكميات ، وهي اما في المنفصل كالزوجية والفردية ، أو في المتصل كالاستقامة والاستدارة . والخط المستقيم أقصر خط يصل « 1 » بين نقطتين « 2 » ، فإذا أثبتنا أحد طرفيه وأدرناه حتى عاد إلى وضعها الأول حدثت الدائرة . وإذا أثبتنا الخط المار بمركزها « 3 » المسمى بالقطر وادرناه نصف الدائرة إلى أن عاد إلى وضعه الأول ، حدثت الكرة . وإذا أثبتنا سطحا متوازى الأضلاع على أحد أضلاعه وادرناه « 4 » إلى أن عاد إلى وضعه الأول ، حدثت الأسطوانة « 5 » وإذا أثبتنا أحد الضلعين المحيطين بالقائمة من المثلث القائم الزاوية وادرناه إلى أن عاد إلى وضعه الأول ، حدث المخروط « 6 » . أقول : هذا هو النوع الرابع من الكيفيات المتختصة بالكميات ، وهو الذي لا يوجد الا مع الكم . اما المنفصل كالزوجية والفردية ، وفي كون الفردية من
--> ( 1 ) - د : يتصل . ( 2 ) - ج ود : النقطتين . ( 3 ) - د : + المنتهى إلى المحيط في الجانبين . ودر ج ، از شرح است . ( 4 ) - ج : ادرنا . ( 5 ) - ج ود : + المستديرة ( 6 ) - د : + المستدير القائم . ودر ج ، از شرح است .